عبد القادر بن عمر التغلبي الشيباني ( ابن أبي تغلب )
52
نيل المارب بشرح دليل الطالب
الشياطين . وقيل : الخبْثُ الكفر والخبائث الشياطين " ( 1 ) . ( وإذا خرج ) المتخلي ( قدم ) رجله ( اليمنى ) ، لأنها أحق بالتقديم إلى الأماكن الطيبة ( وقال : غفرانك ) نصب على المفعولية . أي : أسألك غفرانك ، مأخوذٌ من الغَفْر ، وهو الستر ( الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني " ) لما روى أنس قال : " كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا خرج من الخلاء قال : الحَمْدُ لله الّذِي أذْهبَ عَنِّي الأذَى وَعَافَانِي " رواه ابن ماجة ( 2 ) . ( ويكره في حال التخلّي ) لقضاء الحاجة ( استقبال الشمس والقمر ) بلا حائل ، لما فيهما من نور الله عز وجل ( ومَهَبّ الريح ) بلا حائل ، خشيةَ أن تَرُدَّ عليه البول فينجّسه . ( و ) يكره ( الكلام ) في الخلاء ، ولو سلاماً أو ردَّ سلامٍ . ويكره الكلام في مواضع المهن المستقذرة كالخلاءِ والحمّام ( 3 ) وما أشبه ذلك . نقله في الغنية . ( و ) يكره ( البول في إناء ) بلا حاجة . ( و ) يكره البول في ( شَقّ ) بفتح الشين . ( و ) يكره البول في ( نارٍ ) لأنه يورث السقم . ( و ) يكره البول في ( رماد ) ذكره في الرعاية .
--> ( 1 ) وقيل في تفسير ( الخبث والخبائث ) الخُبث بضم الباء ذُكران الشياطن ، جمع خبيث . والخبائث إناثهم ، جمع خبيثة . ( 2 ) قول ( غفرانَك ) وحده رواه أحمد والأربعة . وهو حسن ( صحيح الجامع الصغير ) ، وأما حديث ابن ماجة فقد رواه أيضاً النسائي عن أبي ذر . وهو ضعيف ( ضعيف الجامع الصغير ) . ( 3 ) كذا في الأصول . وهو مشكل ، لما فيه من التكرار ، ولأن الخلاء ليس موضع مهنة . ولعله محرّف من ( موضع الحذّاء والحجّام ) . ( 3 ) لا يعرف في النهي عن البول في النار والرماد دليل قويم ، ولا تعليل مستقيم .